العظيم آبادي
263
عون المعبود
على اعتقاد تأثيرها وهو يفضي إلى الشرك ( قالت ) زينب ( لم تقول هذا ) أي وتأمرني بالتوكل وعدم الاسترقاء فإني وجدت في الاسترقاء فائدة ( لقد كانت عيني تقذف ) على بناء المجهول أي ترمي بما يهيج الوجع ، وبصيغة الفاعل أي ترمي بالرمص كان أو الدمع وهو ماء العين من الوجع ، والرمص بالصاد المهملة ما جمد من الوسخ في مؤخر العين قاله القاري ( فكنت أختلف ) أي أتردد بالرواح والمجيء ( سكنت ) أي العين يعني وجعها ( إنما ذلك ) بكسر الكاف ( عمل الشيطان ) أي من فعله وتسويله والمعنى أن الوجع الذي كان في عينيك لم يكن وجعا في الحقيقة بل ضرب من ضربات الشيطان ونزعاته ( كان ) أي الشيطان ( ينخسها ) بفتح الخاء المعجمة أي يطعنها قاله القاري . وفي فتح الودود من باب نصر أن يحركها ويؤذيها ( فإذا رقاها ) أي إذا رقى اليهودي العين ( كف ) الشيطان ( عنها ) أي عن نخسها وترك طعنها ( أن تقولي ) أي عند وجع العين ونحوها ( أذهب ) أمر من الإذهاب أي أزل ( البأس ) أي الشدة ( رب الناس ) أي يا خالقهم ومربيهم ( أنت الشافي ) يؤخذ منه جواز تسمية الله تعالى بما ليس في القرآن بشرطين أحدهما أن لا يكون في ذلك ما يوهم نقصا والثاني أن يكون له أصل في القرآن وهذا من ذاك ، فإن في القرآن ( وإذا مرضت فهو يشفين ) قاله في الفتح ( لا شفاء ) بالمد مبني على الفتح وخبره محذوف أي لا شفاء حاصل لنا أوله إلا بشفائك . قاله العيني ( إلا شفاؤك ) بالرفع بدل من موضع لا شفاء قاله العيني ( شفاء ) بالنصب على أنه مصدر لقوله اشف ( لا يغادر سقما ) هذه الجملة صفة لقوله شفاء ، ومعنى لا يغادر لا يترك وسقما بفتحتين مفعوله ويجوز فيه ضم السين وتسكين القاف أي مرضا . قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجة عن ابن أخت زينب عنها وفي نسخة عن أخت زينب عنها وفيه قصة والراوي عن زينب مجهول . ( عن حصين ) هو ابن عبد الرحمن السلمي روى عنه شعبة والثوري وغيرهما ( من عين أو